رفيق العجم
643
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
عصمة - الفناء هو أن يفنى عن الحظوظ فلا يكون له في شيء من ذلك حظّ ويسقط عنه التمييز فناء عن الأشياء كلّها شغلا بما فني به ، كما قال عامر بن عبد اللّه : ما أبالي امرأة رأيت أم حائطا . والحقّ يتولّى تصريفه فيصرّفه في وظائفه وموافقاته فيكون محفوظا فيما للّه عليه مأخوذا عمّا له وعن جميع المخالفات فلا يكون له إليها سبيل وهو العصمة . ( كلا ، عرف ، 92 ، 15 ) - العصمة والاعتصام ضربان : اعتصام باللّه واعتصام بحبل اللّه فإن كنت من أهل الحبل فأنت من أهل السبب وإن اعتصمت باللّه كنت من أهل اللّه فإن للّه من عباده أهلا وخاصة ، وقال حكم أهل اللّه ما تميّزوا به من تحليهم لخلق اللّه بصورة الحق . ( عر ، فتح 4 ، 406 ، 7 ) عطاء - العطاء منه واجب ومنه امتنان فإعطاء الحق العالم الوجود امتنان وإعطاء كل موجود من العالم خلقه واجب . ( عر ، فتح 4 ، 274 ، 6 ) عطايا أسمائية - عطايا أسمائية أي يكون منشأها التجلّي الصفاتي . ( صوف ، فص ، 42 ، 3 ) عطايا ذاتية - عطايا ذاتية أي يكون منشأها التجلّي الذاتي من غير اعتبار الصفة ، وإن كان لا يخلو عن الصفات . ( صوف ، فص ، 42 ، 2 ) عطش - العطش وهو في الأحوال عطش السالك إلى ما يبلغه إلى المطلوب ويروّحه بشهود المحبوب وصورته في البدايات عطش المريد إلى ما يوجب اليقين من الشواهد ويخلصه من الشبه والشكوك الفواسد ، وفي الأبواب العطش إلى الألطاف المقرّبة والعواطف المسكنة ، وفي المعاملات العطش إلى الاستقامة والبلوغ إلى الثقة باللّه والسلامة ، وفي الأخلاق إلى وصول الخلاص عن البعد بالقبول ، وفي الأدوية العطش إلى علوّ الهمّة وتفريد الهمّ والوجهة ودرجته في الولايات العطش إلى الخلاص من التلوين بشهود الصفات والبلوغ إلى التمكين بشهود الذات ، وفي الحقائق العطش إلى الاتصال والخلاص من الانفصال ، وفي النهايات العطش إلى جلوة لا يشوبها حجبة وجمع لا يعارضه تفرقة . ( نقش ، جا ، 293 ، 15 ) عظمة - العظمة التي تلبسها العقول رداء يحجبها عن إدراك الحق عند التجلّي فليست العظمة صفة للحق على التحقيق ، وإنما هي صفة للقلوب العارفة به فهي عليها كالرداء على لابسه هي من خلفه تحجبها تلك العظمة عن الإدلال عليه وتورثها الإذلال بين يديه ، ومن الدليل على أن يوصف العظيم بالعظمة أنه راجع إلى العالم به لا إليه . ( عر ، فتح 2 ، 103 ، 12 ) عظيم - المدعو في الملكوت بالعظيم . . . وهو العالم باللّه عزّ وجلّ وآياته استودع اللّه عزّ وجلّ قلبه غرائب علمه وأطلعه على أسرار طواها عن غيره واصطفاه واجتباه وجذبه إليه ورقّاه وإلى باب قربه هداه وشرح صدره لقبول تلك